أحمد بن الحسين البيهقي

154

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

من ثقيف إلا بنو غيره فتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع بن وهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن عوف بن امرئ القيس وكان يقال له ابن لذعة ولذعة أمه فغلبت على اسمه أدرك دريد بن الصمة فأخذ بخطام جملة وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه كان في شجار له فإذا هو برجل فأناخ به فإذا هو شيخ كبير وإذا هو دريد ولا يعرفه الغلام فقال دريد ماذا تريد قال قتلك قال ومن أنت قال أنا ربيعة بن رفيع السلمي قال ثم ضربه بسيفه فلم يغن شيئاً فقال دريد بئس ما سلحتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر الشجار ثم اضرب به وأرفع عن العظام واخفض عن الدماغ فإني كذلك كنت أقتل الرجال وإذا أتيت أمك فأخبرها إنك قتلت دريد بن الصمة فرب يوم والله قد منعت فيك نساءك فقتله فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال لما ضربته ووقع تكشف وإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس من ركوب الخيل اعراءً فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه فقالت لقد أعتق أمهات لك قال ابن إسحاق وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه إلى أوطاس أبا عامر الأشعري فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال فرمي بسهم فقتل وأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمه فقاتلهم ففتح عليه فهزمهم الله وزعموا أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر بسهم فأصاب ركبته فقتله قال واستشهد يوم حنين من المسلمين من قريش من بني هاشم أيمن ابن عبيد